الرئيسية / الأنشطة / هيئة تكريم العطاء المميز نظمت احتفال في النبطية بمناسبة يوم التطوّع العالمي لتكريم هيئات الدفاع المدني والإسعاف

هيئة تكريم العطاء المميز نظمت احتفال في النبطية بمناسبة يوم التطوّع العالمي لتكريم هيئات الدفاع المدني والإسعاف

نظّمت هيئة تكريم العطاء المميز احتفالًا تكريميًا في مدينة النبطية بمناسبة يوم التطوّع العالمي، ‏وذلك تقديرًا للمؤسسات التطوعية والإسعافية التي قدّمت على مدى سنوات خدمات إنسانية ‏واجتماعية، وواكبت الأهالي في أحلك الظروف خلال الحروب والأزمات، مقدّمة الشهداء ‏والجرحى، ومستمرة برسالتها في العطاء الإنساني والإسعافي النبيل‎.‎‏
حضر الحفل ممثل النائب ناصر جابر السيد فضل جابر, رئيس إتحاد بلديات الشقيف الأستاذ خالد ‏بدر الدين, فعاليات إجتماعية وإقتصادية وثقافية وأدبية.‏
وجرى خلال الاحتفال تكريم مجموعة من الهيئات التطوعية التي كانت في طليعة العاملين ميدانيًا ‏في الجنوب، وهي‎:‎
• الصليب الأحمر اللبناني – فرع النبطية
• الدفاع المدني – مركز النبطية الإقليمي
• جمعية إسعاف النبطية
• جمعية كشافة الرسالة الإسلامية – فوج النبطية
• الهيئة الصحية الإسلامية – مركز النبطية
• جمعية نادي بيت الطلبة – النبطية
برنامج الحفل تضمن النشيد الوطني اللبناني، ونشيد هيئة تكريم العطاء المميز، ثم عرض فيديو ‏توثيقي لمشاهد إنسانية وإغاثية ومحطات مضيئة في عمل الفرق الإسعافية. ‏

مكي
بدوره المهندس نبيل مكي ألقى كلمة نيابة عن هيئة تكريم العطاء المميز قال فيها: نلتقي اليوم في ‏مناسبة ليست كمثل أي مناسبة؛ نلتقي لنحتفل لا بحدث عابر، بل بقيمة إنسانية خالدة اسمها ‏التطوع. نلتقي لنكرم رجالا ونساء حملوا أرواحهم على أكفهم، ووقفوا في قلب العاصفة، يوم ‏احتاج الجنوب إلى من يمد له يدا، ويضمد جرحه، ويسعف أبناءه… فكنتم أنتم تلك اليد‎.‎‏ إن هيئة ‏تكريم العطاء المميز، إذ تحتفي بكم اليوم، فهي تحتفي بلبنان الحقيقي؛ لبنان الذي ينهض حين ‏تتكاثف الظلمات، ويقاوم حين يحاصره الألم، ويثبت أن فيه من الرجال والنساء من يستحقون أن ‏ترفع لهم القبعات‎.‎

وأضاف لقد كشفت الحرب الأخيرة في الجنوب، ولا سيما في محافظة النبطية، عن وجه آخر ‏للعظمة… وجه يرتسم على وجوهكم المتعبة، ويضيء في عيونكم رغم الدمار والدخان. لم ‏تتراجعوا، لم تخافوا، لم تحسبوا حسابا إلا للواجب. تحركتم بين القذائف، سابقتم النار، حملتم إلى ‏المستشفيات جرحى المعارك، واحتضنتم الشهداء كما تحتضن القيم الكبرى‎.‎
وختم إن التطوع ليس فعلا عارضا، بل هو ثقافة تبنى وهوية تكتسب. هو رسالة سامية تقول: إن ‏الإنسان أكبر من ألمه، وأقوى من خوفه، وإن العطاء هو الطريق الأجمل إلى الخلود. وفي ‏الأزمات والكوارث الطبيعية، كما في الحروب، تتجلى أهمية هذه المؤسسات والجمعيات التي ‏تزرع الطمأنينة حيث يشتد الرعب، وتبني جسور الأمل فوق ركام الأيام‎.‎
باسم هيئة تكريم العطاء المميز، وباسم كل أم بكت ابنها شهيدا، وكل جريح استعاد أنفاسه بفضلكم ‏‏(من بعد الله)، وكل مواطن شعر بالأمان لأنكم كنتم هناك‏‎…‎

حوماني
عريفة الحفل الدكتور غدير حوماني كان لها كلمة قالت فيها: بين ثنايا هذا الحضور، تتجلّى ‏لحظات تنفرد بوقعها ومعناها، لحظات يصمت فيها الكلام إجلالًا، وتعلو فيها التجربة فوق كل ‏وصف عابر، نجتمع اليوم بالرغم من الجراح والآلام والصعاب في هذا الزمن الرديء، لنثبت ‏وجودنا واستمراريتنا وبقاءنا متمسّكين بأرضنا، ولأنّنا أصحاب حق، ولأنّ صوتنا لا يُصنع في ‏المكاتب، بل في عمق الميدان، آن للذين وقفوا في العراء، في النار، في الواجهة، أن يُكشف ‏جوهر صمودهم: قوّة تعمل بصمت، وواجب لا يعرف نومًا.‏
ثم كانت كلمة لرئيس فرع الصليب الأحمر اللبناني في النبطية الدكتور إياس زرغور نيابة عن ‏الهيئات المكرمة.
وفي ختام الحفل تم أخذ الصور التذكارية مع الحضور وتوزيع الدروع التكريمية.‏